وقال أيضًا: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ حظَّك منه.
وقيل: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ غيرَ ربِّك (¬١).
وقال ذو النُّون: مَن ذكر اللَّه حقيقةً نسي كلَّ شيء، فحَفِظَه اللَّه بكلِّ شيء، وكان له عِوَضًا عن كل شيء.
* * *
(٢٥) - ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾: قرأ حمزة والكسائي: ﴿ثلاثمئةِ﴾ مضافةً غيرَ منوَّنةٍ على طريق قولهم: (ثلاثمئةِ سنة) على الإفراد، والجمعُ أصل، والإفراد اختصارٌ لدلالته على الجمع بما سبق من ذكر العدد، وقرأ الباقون: ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ منوَّنةً (¬٢) على تقدير التقديم: ولبثوا في كهفهم سنينَ ثلاثَ مئةٍ، فالأول ظرف والثاني ترجمةٌ وبدل، وهو كقول زهير:
وقد كنتُ من سلمى سنينَ ثمانيًا... على صِيرِ أمرٍ ما يمرُّ وما يَحلو (¬٣)