على الرُّطَب، حيث جعل النخل محيطةً بها، والمحاطُ به هو المقصود والأصل (¬١)
وقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾: أي: بين الجنتين أرضًا مزروعة.
* * *
(٣٣) - ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾: أي: كلُّ واحدة منهما ﴿آتَتْ أُكُلَهَا﴾: أي: أعطت ثمرها، ويجوز في الكلام: آتتا أكلهما، وهو ككلمة (كلّ) تضاف إلى الجمع فيُفرد فعلُها ويجمع، قال تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: ٩٥]، وقال تعالى: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧].
وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾: أي: لم تنقص من الأكُل شيئًا؛ أي: الثمر.
وقوله تعالى: ﴿وَفَجَّرْنَا﴾: أي: سيَّلنا ﴿خِلَالَهُمَا﴾: بينهما ﴿نَهَرًا﴾؛ أي: نهرًا كبيرًا، ويجوز أن يكون بمعنى الأنهار ووُحِّد لأن السواقيَ تتشعَّب من نهرٍ كبيرٍ واحد.
وقرأ يعقوب: ﴿وفجَرنا﴾ بالتخفيف (¬٢)؛ لأن النهر واحد، والباقون بالتشديد لِمَا قلنا.
* * *
(٣٤) - ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾: قرأ أبو عمرٍو بضم الثاء وتسكين الميم، وقرأ عاصم بفتح الثاء والميم، وقرأ الباقون بضم الثاء والميم (¬٣).