فمَن فتحهما: فهو الثمر المعروف الذي يكون على الشجر، ويجوز أن يكون جمعَ ثمرة كالشجر جمع شجرة ﴿وَكَانَ لَهُ﴾؛ أي: لهذا الكافر في جنته كلُّ ثَمَرٍ.
وأما الضم: فقد قال الكسائي: هو جمعُ جمعٍ، يقال: ثمرةٌ وثمارٌ وثُمُرٌ، وهو كالحمار والحمُر، ثم يخفَّف ويثقَّل كما في الكتب (¬١).
وقال غيره: ويجوز أن يكون بالضم جمعًا للثَّمَر بالفتح؛ كالخَشَب والخُشُب، وبالسكون كالأَسَد والأُسْد.
وقيل: (الثُّمُر) بالضم هو المال المثمَّر.
وقال مجاهد والسديُّ وقتادة: أي: كان له الذهب والفضة وكلُّ مالٍ، وكذا كان ابن عباس ﵄ يقرأ بالضم ويقول: هذا (¬٢) أنواع المال (¬٣).
وقال أبو عمرٍو: الثُّمْر: المال والولد، وأنشد للحارث بن حلِّزة:
ولقد رأيتُ معاشرًا... قد ثمَّروا مالًا ووُلْدًا (¬٤)
وقال النابغة:
مهلًا فداءٍ لك الأقوامُ كلُّهم... وما أثمِّرُ من مالٍ ومن ولدِ (¬٥)