وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع والكسائي: ﴿عُقْبًا﴾ مثقَّلةً، وقرأ عاصم وحمزة: ﴿عُقْبًا﴾ مخفَّفةً (¬١)، وهما لغتان كالشُّغْل والشُّغُل.
وقيل: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ﴾ إشارةٌ إلى يوم القيامة وجزاءِ الأخوين فيه.
وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄ قال: بلغَنا أنهما كانا أخوين ورِثا مالًا، فأصاب كلّ واحد منهما أربعةَ آلاف دينار، فأما أحدهما فاتَّخذ بها الأرضِينَ والدُّورَ والبساتين، وأما الآخر فأعطَى ماله في (¬٢) اليتامى والمساكين وابن السبيل، فلما نفدَ ماله واحتاج إلى أخيه تعرَّض له يسألُه، فقال له أخوه: وأين مالك؟ فقال: أقرَضْتُه ربي وقدَّمْتُه لنفسي، قال: ولكنِّي اتخذتُ به لولدي ونفسي، ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ و ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا﴾ وولدًا ﴿وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾، فكان بينهما ما قصَّه اللَّه تعالى في كتابه، وهما الرجلان اللذان ذكرهما اللَّه تعالى في الصافات: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ [الصافات: ٥١ - ٥٢] (¬٣).
وروي أنهما كانا في بني إسرائيل (¬٤).
وقيل: كانا ابني ملك في بني إسرائيل.