وقيل: ضرب اللَّه مثلًا لرجلين أخوين من أهل مكة من بني مخزوم أحدهما مؤمنٌ (¬١) وهو أبو سلمة بن عبد الأسد بن عبد ياليل، واسمه: عبد اللَّه، وكان (¬٢) زوجَ أم سلمة قبل النبيِّ ﷺ، والآخر كافر وهو الأسود بن عبد الأسد بن عبد ياليل، برجلين من بني إسرائيل أخوين (¬٣) أحدهما مؤمن والآخر كافر.
قال ابن عباس ﵄: المؤمن منهما يهوذا والكافر قطروس (¬٤)، وسياق القصة على ما مر.
* * *
(٤٥) - ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: يتَّصل بما تقدم من قصة المشركينَ المتكبرين على فقراء المؤمنين.
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ﴾؛ أي: وبيِّن لهم يا محمد ﴿مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ شَبَهَ الحياة الدنيا التي يفتخرون بها ويترفَّعون بها على فقراء المؤمنين ﴿كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾: أي: هي كمطرٍ أنزلناه من السحاب (¬٥) ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ