أنهم مجازَون بها (¬١)، نادَوا بالويل والثُّبور ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ وهي (¬٢) لفظة تعجُّب.
وقوله تعالى: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾: أي: لا يتركُ فعلةً دقيقةً ولا فعلةً جليلةً (¬٣) إلا أثبتها بقَدْرها (¬٤).
قال السدِّي: الصغيرة ما دون الشرك، والكبيرة الشرك (¬٥).
وعن ابن عباس ﵄: الصغيرة التبسُّم، والكبيرة القهقهة (¬٦).
وقوله تعالى: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾؛ أي: في الكتاب ذكرُه.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾: أي: لا يعاقب بغيرِ ذنبٍ، ولا ينقص ثوابَ طاعةٍ
* * *
(٥٠) - ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾: أي: واذكر يا محمد قصةَ آدم وإبليس إذ أمرناه بالسجود لآدم في جملةِ مَن أمرناهم بالسجود له من الملائكة، فسجدوا إلا إبليس فإنه فسق عن أمر اللَّه تعالى؛ أي: خرج بتكبُّره