وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾: أي: أعداءٌ، والعدوُّ بمعنى الجمع، وهو كقوله: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ [المنافقون: ٤].
﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾: أي: بئس إبليسُ وأولادُه الواضعونَ التولِّيَ غيرَ موضعه بدلًا عن اللَّه تعالى.
وعن الشعبي ﵀ أنه قال: سألني رجل فقال: هل لإبليس زوجة؟ فقلت: إن ذلك لعرسٌ (¬١) ما شهدتُه، ثم ذكرتُ (¬٢) قوله: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ﴾ فقلتُ: لا تكون له (¬٣) ذريةٌ إلا من زوجةٍ (¬٤).
وروى أبو العلاء عن مجاهد في قوله: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ﴾ قال: هم خمسةٌ: قسوط، ودليبو، وداموس (¬٥)، وثبر، والأعور، أما دليبو فصاحب الراية في الأسواق، وأما داموس فهو الذي في البيوت يأكل مع الناس إذا لم يسمُّوا، وأما ثبر فصاحبُ شقِّ الجيوب على المصائب؛ كقولهم: واثبوراه، وأما الأعور فصاحب الربا يعمِّي أكله على الناس، وأما قسوط فصاحب الكذب الذي لا أصل له (¬٦).