عين الحيوان، فلما غسلها اضطرب الحوت فوقع في الماء فذهب، فانجاب (¬١) الماء فصار مثل السرب.
وفي حديث السدي: فصار أثره في الماء جامدًا (¬٢).
وفي حديث سفيان عن عمرو: "فأمسك اللَّه جريةَ الماء عليه مثلَ الطاق" (¬٣).
* * *
(٦٢) - ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾: أي: تعدَّيا ذلك الموضعَ الذي سربه الحوت في الماء ﴿قَالَ لِفَتَاهُ﴾؛ أي: قال موسى لصاحبه يوشع: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾؛ أي: ائتنا بغدائنا.
وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾: أي: تعبًا، والجوعُ يَقْوَى معه.
وفي حديث سفيان عن عمرو: "فانطلقا يمشيان، فلما كان من الغد وجد موسى النَّصَب، ولم يجد النَّصَب حتى جاوز المكان الذي أمره اللَّه تعالى به" (¬٤).
* * *
(٦٣) - ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾.