(٦٨) - ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾.
﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾: أي: على ما لم تعلم وجهَه؛ لاتِّصال ما أفعلُه بمعرفة العواقب التي لا يحيط بها علمًا إلا مَن علَّمه اللَّه إياها.
* * *
(٦٩) - ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾.
﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾: الاستثناء على الأمرين للواو، وهو كقوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]، وهذا تواضعٌ آخرُ بعد تمنُّعٍ كان من الخضر.
ثم تحكَّم عليه من وجهٍ آخرَ ثانيًا، وذلك قوله تعالى:
* * *
(٧٠) - ﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾.
﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾: أي: عن شيء تراه وتُنكره لظاهره، فلا تُراجِعْني فيه ﴿حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾؛ أي: بيانًا لوجهه.
* * *
(٧١) - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا﴾: أي: فسارا، قال وهبٌ: فمشيَا على ساحل البحر.
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا﴾: مرت بهما سفينةٌ وثيقةٌ جديدةٌ،