ثيابٌ خضر قائمٌ يصلي، فسلم موسى ويوشع عليه فرد ﵉ (¬١).
وفي روايةٍ قال: وعليك السلام يا نبيَّ بني إسرائيل، قال: ومَن أدراك بي؟ قال: أدراني بك مَن أدراك بي ودلَّك عليَّ، قال: فما الذي جاء بك؟ قال: جئتُك لتعلِّمني مما عُلِّمتَ رُشدًا (¬٢)، وذلك قوله تعالى:
* * *
(٦٦) - ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾.
﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾: وفيه تعليمُ التواضع لمن طلب العلم من غيره، فإنه غايةُ التواضع من موسى، فإنه بدأ بالاستفهام والاستئذان، ووصف نفسه بالاتِّباع، ومدَحه بالعلم، وأظهر الرغبة فيما عنده من العلم.
وفي رواية: قال له الخضر في جواب هذا: لك في التوراة علمٌ وفي بني إسرائيل شغلٌ.
* * *
(٦٧) - ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾.
ثم ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾: أي: يَثقل عليك الصبرُ على ما تَرى مني؛ لأنك تنظر إلى ظاهر ذلك الأمرِ، وربما يكون فيه سرٌّ لا يكون لك عليه اطِّلاع، وذلك قوله: