وفي حديث أبي مالكٍ: وجده قائمًا يصلِّي في مِدْرعةِ صوفٍ وكساءٍ، يصلِّي عند (¬١) الصخرة، وإذا العشبُ قد نبت وغطَّى قدميه، وسمي الخضر لذلك؛ لأنَّه حيث كان (¬٢) تَنبت الخضرة (¬٣).
وقال وهبٌ: قال موسى: يا ربّ، هل آتيتَ عبدًا من عبادك من العلم (¬٤) ما لم تؤتِني؟ فأوحَى اللَّه إليه: نعم هو (¬٥) عبدٌ من عبيدي يقال له: إيليا، يعبدني في جزيرةٍ من جزائر البحر -قد سماها له- قال: يا ربّ، فأْذَنْ (¬٦) لي في لُقيِّه، فأَذِنَ له، وذلك في زمان التِّيه، فانطلق مع يوشع حتى انتهى إلى البحر، ووكَّلَ اللَّه تعالى حوتًا من حيتان البحر يدلُّهما على مكانه، فسايرهما في البحر كأنه كوكبٌ درِّي، وأوحى اللَّه إليه: إنك (¬٧) إذا فقدتَ الحوت فإن صاحبك حيث يتغيَّب عنك الحوت. .، وذكر القصة إلى أن قال: فدخلا في السَّرب حتى انتهيا إلى موضع الخضر، فإذا هو في روضة خضراء عليه