وقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾؛ أي: عِلمًا من عِلْمنا لم نعلِّمه غيرَه، وهو دليل على نبوته، وكذلك قوله: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾.
وقيل: العلم اللدُنيُّ: ما حصل للعبد من طريق الإلهام.
وقال الإمام القشيري ﵀: هو ما لا يجد صاحبه سبيلًا إلى جَحْده ولا دليلًا على صحته (¬١).
وقال الضحاك: لمَّا رجعا وأتَيَا تلك الصخرةَ التي جلسا عندها، فإذا البحر فيه الحوت، فرجع الحوت مُدْبِرًا في البحر، ثم أقبل ثم انطلق، فاتَّبعه موسى، فلما تحرك في الماء صار له حجرًا وتبعه (¬٢) موسى حتى انتهى إلى العبد الصالح.
وفي حديث ابن عباس ﵄: فإذا رجل على شاطئ البحر ملتفٌّ بكساء (¬٣).
وفي حديث أبي العالية: وجده قائمًا في جزيرة من جزائره (¬٤).
وقال الكلبي: وجده قائمًا يصلِّي.
وفي حديث عثمان بن أبي سليمان: "رآه على طِنْفِسةٍ خضراءَ على وجه الماء" (¬٥).