(٨١) - ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ﴾: قرأ نافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم: ﴿يُبْدِلَهُمَا﴾ بالتشديد، والباقون بالتخفيف (¬١)؛ أي: يعطيَهما ولدًا آخر بدلًا عنه.
وقوله تعالى: ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ دينًا وصلاحًا وطهارة، وهو في مقابلةِ قول موسى ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾.
﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾: قال قتادة: أي: أبرَّ بوالديه (¬٢). والرُّحم مصدرٌ كالرحمة والمَرحمة.
وعن سعيد بن جبير قال: هو أرحم به منهما بالأول (¬٣).
وقيل: أي: أقرب إلى أن يُرحما به (¬٤)؛ أي: يطيع ولا يعصي ولا يحمل أبويه على الكفر والطغيان.
قال ابن عباس ﵄: أبدلهما اللَّه تعالى جارية فولدت نبيًّا وهو شمعون المذكور في قوله: ﴿إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٦] (¬٥).
وروى ابن جريج (¬٦) عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: أبدلهما اللَّه تعالى به جارية ولدت سبعين نبيًا (¬٧).