(٨٢) - ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ﴾: وهي القرية المذكورة قبلها، ودل أنها كانت كبيرة ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ﴾؛ أي: تحت الجدار ﴿كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾.
قيل: اسم الغلامين أصرم وصريم، واسم أبيهما كاشح، وكان صالحًا تقيًّا.
وأما الكنز فقد روي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "كان لوحًا من ذهب عليه مكتوبٌ: عجبتُ لمن أيقنَ بالموت كيف يفرحُ، وعجبتُ لمن أيقنَ بالقَدَر كيف يحزن، وعجبتُ لمن أيقن بالنار كيف يضحك، وعجبت لمن أيقن بالحساب غدًا كيف يَغفل، وعجبتُ لمن أيقن بالدنيا وتقلُّبِها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه" (¬١).