وقال الضحاك: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ قال: صحفٌ فيها علمٌ (¬١).
وقال مجاهد: ذهب وفضة (¬٢).
وقال وهب: قال الخضر: ولو وقع الجدار لظهر الكنز، ولو ظهر الكنز لأخذه الناس دونهما.
وقال ابن عباس ﵄: الرجل الصالح يُحفظ في ولده وولدِ ولده، والدوائرُ تدور حولهم وحولَ دارهم ولا يضرُّهم شيئًا (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾: اسطاعَ لغةٌ في استطاع، وهو تخفيفٌ بحذف التاء.
ثم ذَكر في الأول ﴿فَأَرَدْتُ﴾ لأنه ذكر بعده: ﴿أَنْ أَعِيبَهَا﴾ فأضاف ذلك إلى نفسه، ثم قال في الثاني: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا﴾ جمعًا؛ لأنَّه تنبَّه (¬٤) على أن في إضافة الفعل إلى نفسه على الانفراد رؤيةَ نفسه (¬٥)، فذكر الجمع إدخالًا لنفسه في الجملة، ثم تنبَّه