وقيل: أي: في جهلهم.
وقيل: أي: في عَماهم.
وقيل: أي: في تماديهم.
وقيل: أي: في مجاوزتهم قَدْرَهم، ومعناه: يُطيل مُكْثَهم في طُغيانهم في الدنيا، وقيل: أي: يُطيل (¬١) مُكْثَهم في جزاء طُغيانهم في العُقبى.
وأما العَمَه: فهو التَّردُّدُ في الحَيرة، وقد عَمِه يَعْمَه، فهو عَمِهٌ وعَامِهٌ، وجمعُه: عُمَّهٌ، قال الشاعر:
وَمَهْمَهٍ أَطْرافُهُ في مَهْمَهِ... أَعْمَى الهُدَى بالجاهلين العُمَّهِ (¬٢)
ويقال: ذهبت إبلُه العُمَّيْهَى: إذا لم يَدْرِ أين ذهبت.
وأما تفسيره هاهنا:
فقد قال ابن عباسٍ ومجاهدٌ والربيع: معناه: يتردَّدون (¬٣).
وقيل: أي: يتحيَّرون.
وقيل: أي: يَعْمَون (¬٤) عن رُشْدهم فلا يُبصرونه.
وهذه الصفات الثلاث ثابتةٌ فيهم:
أما التَّردُّد: ففي قوله تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١٤٣].
وأما التَّحيُّر: ففي قوله تعالى: ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٨].