Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 345

  1. سورة البقرة

وأما العَمَى: ففي قوله تعالى: ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ [البقرة: ١٧].

ثم قولُه: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ مذكورٌ في القرآن في صفة الكافرين والمبتدعين والمرتدِّين والمنافقين:

قال تعالى في الكفار: ﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [يونس: ١١].

وقال في المبتدِعين: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦].

وقال في المرتدِّين: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠].

وقال تعالى في المنافقين في هذه الآية: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.

ثم في (¬١) الآيةِ دليلُ أهل السُّنَّة والجماعة، فإنه قال: ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾، وهو إثباتُ فعلِ نفسِه، وقال: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾، وهو إثباتُ فعلِ العبد، فدلَّ على أنَّ العبدَ فاعلٌ، واللَّهَ تعالى لفعله (¬٢) خالقٌ، وبطَل قولُ الجبرية أنْ لا فعلَ للعبد، وقولُ القدريَّة أنْ لا صنعَ للَّه في فعل العبد.

ثم ما ينبغي أنْ يفرح العبدُ بطول العمر وامتدادِه، ولا بكثرةِ أمواله وأولادِه، واللَّه تعالى يقول في أعدائه في حقِّ العُمر (¬٣): ﴿نُمِدُّهُمْ﴾، وفي حقِّ المال والبنين:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 345 (SanadKitab #2063, hlm. urut 489)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.