وقوله تعالى: ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾: أي: سنأمرُه بما هو يسرٌ.
وقال السدي: كانت له آبارٌ يذيب (¬١) فيها الصُّفْر، فيأمر بالرجل فيُطرح فيها فيعذِّبه فيها (¬٢)، فذلك قوله ﴿فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ (¬٣).
وقال ابن جريجٍ: ﴿وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾ قال: مدينةً لها اثنا عشرَ ألفَ بابٍ، لولا أصوات أهلها لسمع الناس وجوبَ الشمس حين تَجب (¬٤)، واسمها: رومية.
وفي رواية: لسمعوا صوتَ مرِّها في السَّماء كصوتِ المنشار في الخشب.
قال وهبٌ: فلما بلغ المغربَ وجد عددًا لا يُحصيهم إلا اللَّه تعالى، وناسًا لا تُطاق، وألسنةً مختلفةً، وأهواءً مشتَّتةً، فكابَدهم بالظُّلمة فغشِيَتْهم من كلِّ جانب، فأسلموا كلُّهم، فجنَّد (¬٥) منهم جندًا عظيمًا، فقادهم والظُّلمةُ تسوقهم حتى ساروا (¬٦) إلى ناحية الأرض اليمنى إلى هاويل، فقطع البحار حتى أتاهم (¬٧).