أي: أمةً من الناس ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾؛ أي: لا يعرفون الكلام إلا بلسانهم دون لسان ذي القرنين، ﴿يَكَادُونَ﴾ صلة زائدة.
وقرأ حمزةُ والكسائي: ﴿يُفْقِهون﴾ بضم الياء وكسر القاف (¬١)، ومعناه ما قال السديُّ: لا يَفقه إنسان كلامَهم.
قال ابن جريج: هم التُّرك (¬٢).
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص: ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ بالفتح، وقرأ الباقون بالضم (¬٣).
وقال عكرمة وأبو عبيدة: ما كان من صنعة بني آدم فهو بالفتح، وما كان من صنعة اللَّه تعالى فهو بالضم (¬٤).
وقال أبو عمرٍو: السَّدُّ بالفتح: الحاجز بينك وبين الشيء، وبالضم: الغشاوة في العين.
وقيل -وهو قول الكسائي-: هما لغتان؛ كاليَنعْ واليُنعْ؛ والمَكْث والمُكْث (¬٥).
* * *
(٩٤) - ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾.