بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا﴾: علمنا (¬١) كلَّ ما فعل من جميع الجيوش والآلات والسياسات كذلك كانت حاله مع أهل المشرق كما كان مع أهل المغرب.
وقيل: كذلك علِمنا هؤلاء القوم كما (¬٢) وجدهم هو، وعلِمنا أيضًا ما كان عنده من التدبير فيهم.
وقال الحسن: كذلك كان خبرُه، ثم ابتدأ ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا﴾.
وعلى هذه الأقاويل كلِّها ﴿لَدَيْهِ﴾ كنايةٌ عن ذي القرنين.
وقال محمد بن جرير: ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْه﴾؛ أي: بما عند مطلعِ الشمس ﴿عِلْمًا﴾، لا يخفى علينا ما هنالك من الخلق وأحوالهم وأسبابهم (¬٣).
قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾: أي: طريقًا آخر.
* * *
(٩٣) - ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾.
قولُه تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾: قال الضحاك (¬٤) ومجاهد: السدَّان: جبلان بين أرمينية وأذربيجان (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا﴾: أي: من ورائهما مجاوِزًا عنهما ﴿قَوْمًا﴾؛