(٩٩) - ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾: قال الحسن والكلبيُّ والسدي: يعني: يأجوج ومأجوج يوم خروجهم من السدِّ يموج بعضهم في بعضٍ يزدحمون ويتبادرون (¬١).
وقال نفطويه: يختلطُ بعضُهم ببعضٍ مقبِلين مُدْبرين حيارَى.
وقال ابن عباس ﵄: هم الجن والإنس يموجون عند خروج يأجوج ومأجوج (¬٢)؛ إذ هو عَلَمٌ للساعة، قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ [الأنبياء: ٩٦] إلى قوله: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقّ﴾ [الأنبياء: ٩٧].
وقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾؛ أي: ينفخ إسرافيل فيه.
وقال ابن زيد: ﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾: هو أول يوم القيامة (¬٣)، وهذا الموجُ هو ازدحامهم (¬٤) واختصامهم.
قوله تعالى: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾: للعرض والحساب والجزاء؛ كما قال: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧].
* * *
(١٠٠) - ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾.