أن يكون ﴿الَّذِينَ﴾ نعتًا لـ (الأخسرين) ويكونَ جوابُه: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، ويجوز أن يكون ﴿الَّذِينَ﴾ جوابًا وتقديره: هم الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا.
وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾: أي: تلاشَى عند اللَّه ثوابُ ما عملوا في الدنيا، وهم مع هذا يظنون أن ما يصنعونه من موالاةِ الكفار وتعنُّت النبيِّ ﷺ بهذه السؤالات صنعٌ حسنٌ.
* * *
(١٠٥) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: أي: أولئك كفروا بالتوراة بجَحْد ما فيها ﴿وَلِقَائِهِ﴾؛ أي: البعثِ بعد الموت ﴿فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾؛ أي: بطَلت ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾؛ أي: لا نجعل لها قَدْرًا.
* * *
(١٠٦) - ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾: يَهْزؤون بذلك.
ثم بعد ذكرِ جزاء الكافرين ذَكَر جزاء المؤمنين، وهو قوله:
* * *
(١٠٧) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾: أي: بساتينُ الأعناب وكلُّ شيء من الثمار والأزهار (¬١) وسائرِ ما يُلِذُّ ويُمتِع، وهو بلسان السُّريانيةِ في الأصل،