وصارت عربيةً باستعمال العرب (¬١)، وقوله تعالى: ﴿نُزُلًا﴾؛ أي: ثوابًا معدًّا للنازلين بها.
وقال أبو أمامة: الفردوس سُرَّة الجنة وأفضلُها (¬٢).
* * *
(١٠٨) - ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾: لا يطلبون عنها تحويلًا.
قال الزجَّاج: هو مصدرُ حال يَحولُ حِوَلا كالصِّغَر والكبَر (¬٣).
ومعناه: لا يتمنَّون التحوُّل عنها؛ لأنَّه يكون لكراهته، أو لوجود أفضلَ منه، وليس كذلك، ولأن الإنسان إنما يطلب التحوُّل إذا حُوِّل، وهم لا يحوَّلون.
* * *
(١٠٩) - ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾: لمَّا سألوا (¬٤) عن الرُّوح وكذا وكذا ونزل في جواب الروح في آخر الآية ﴿وَمَا