وقال محمد بن كعب: أقسم اللَّه تعالى بكفايته وهدايته ويُمنه وعلوِّه وصدقه (¬١).
وقال ابن عباس ﵄ والكلبي ومقاتل والضحاك: هي أسماء اللَّه تعالى: كافٍ هادٍ عالمٌ صادق. وقال سعيد بن جبير: كريمٌ هادٍ، يده مبسوطةٌ بالعدل والفضل، عليمٌ صَمَدٌ (¬٢).
وقال الإمام القشيري ﵀: في هذه الحروف تعريفُ الأحباب أسرارَ معاني الخطاب، بحروفٍ خصَّ الحقُّ سبحانه المخاطَبَ بها بفَهْم معانيها، فللأغيار سماعُها وذكرُها، وللرسول فهمُها وسرُّها.
قال: وقيل: في الكاف إشارةٌ إلى كتابته الرحمةَ على نفسه قبل كتابة الملائكة الزلَّةَ على عباده.
والهاء تشير إلى هدايته المؤمنين إلى عرفانه، وتعريفِ هويَّته لاستحقاقِ جلال سلطانه، وتعريف هيبته للمؤمن (¬٣) وما له عليه من الحق بحكم إحسانه.
والياءُ إشارة إلى يسر نعمه بعد عُسر محنه، وإلى يده المبسوطة بالرحمة للمؤمنين من عباده.
والعين تشير إلى علمه بأحوال خلقه، سرِّه وجهره، قليلِه وكثيره، حالِه ومآله. والصاد إلى أنه الصادق في وعده (¬٤).