وقال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير ﵃: نهرًا (¬١).
وقال إبراهيم: نهرًا صغيرًا (¬٢)، وهو الحاصل والصحيح (¬٣).
وقال الحسن: ﴿سَرِيًّا﴾؛ أي: ولدًا سريًّا (¬٤)؛ أي: فاضلًا.
وحُكي: أنه قرأ هذه الآية وعنده حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري فقال: إن كان عيسى لسريًّا كريمًا، فقال حميد: إنما هو الجدول، فقال له الحسن: مِن ثَمَّ (¬٥) تُعجبنا مجالستك، ولكن غلبتْنا عليك الأمراء (¬٦).
وفي رواية: قال له خالد بن صفوان: إن العرب تسمي الجدول سريًّا، فقال الحسن: صدقتَ (¬٧)، هو كما قلتَ، ورجع إلى قوله.
* * *
(٢٥) - ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ﴾: أي: حرِّكي ﴿بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ الباءُ زائدة كما في قوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٠].