(٢٤) - ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي﴾: قرأ حمزة والكسائي ونافع وعاصم في رواية حفص: ﴿مِنْ﴾ بكسر الميم، والباقون: ﴿مِنْ﴾ بفتحها، بمعنى: الذي ﴿تَحْتِهَا﴾ (¬١)، وأُضمر قبل هذه الآية: فوَلدت فناداها، قيل: ناداها جبريل ﵇، وقيل: ناداها عيسى.
﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ قال نوفٌ البِكاليُّ: من أقصى الوادي (¬٢).
وقال عكرمة: كانت على رابيةٍ حين ولدت (¬٣).
وقيل: من تحت النخلة، وكانت المناداةُ مخاطَبةً لها لا رفعًا للصوت؛ كما قال تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾.
وقيل: مَن تحتَ مريمَ عيسى، وقد وضعَتْه على الأرض بلا قابلةٍ.
وقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَحْزَنِي﴾: أي: لا تهتمِّي بالوحدة وعدمِ الطعام والشراب وقالةِ الناس.
﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾: قال البراء بن عازب: جدولًا (¬٤).