وقال القشيري ﵀: ﴿يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ قالت: كنت منفردةً للَّه فأخاف أن يتعلق بعضُ قلبي بالولد (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾: قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص: ﴿نَسْيًا﴾ بفتح النون، والباقون بكسرها (¬٢)، وهما لغتان، وهو الشيء المتروك كأنه منسيٌّ، قال الشاعر:
كأنَّ لها في الأرض نِسْيًا تَقُصُّه... إذا ما غَدَتْ وإنْ تكلِّمْك تَبْلَتِ (¬٣)
وقال قُطربٌ: هو الشيءُ ينساه القوم من حَبْلٍ أو إداوةٍ.
وقال يونس: كانوا إذا أرادوا الرحيل عن منزلٍ قالوا: احفظوا أنساءَكم.
وقال بعضهم: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾؛ أي: حيضةً ملقاةً (¬٤)؛ أي: خرقةَ حائضٍ لأنها تُلقى فتُنسى ولا تُذكر.
وقيل: النَّسْي بالفتح: مصدر، وبالكسر: اسمٌ للمنسيِّ المتروك، وهو كالقَشْر والقِشْر، والقَطْف والقِطْف ونحو ذلك.