عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢]، وقال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، وقال لكلِّ المؤمنين: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦].
* * *
(٥٦ - ٥٧) - ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾: روى أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه رفعه إلى السماء الرابعة (¬١)، وكذلك رُوي عن كعب ومجاهد وأبي سعيد الخدري (¬٢).
وعن ابن عباس والضحاك: أنه رُفع إلى السماء السادسة (¬٣).
وإدريس هو أخنوخ بن بدد بن مهلايل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ﵇، وسمي إدريس لكثرة دَرْسِه ذكرَ اللَّه تعالى.
وروي أنه كان خياطًا، فكان لا يغرزُ إبرته (¬٤) في الثوب إلا قال: بسم اللَّه، ولا يخرجها إلا قال: الحمد للَّه.
وقيل: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾؛ أي: إلى الجنة.
وقيل: رفعناه بالنبوة في المنزلة والفضيلة.
وقال وهب: كان يُرفع لإدريس كلَّ ليلة من العمل ما يفي بعمل أهل الأرض،