ذلك النداء: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].
وقال في حق إسماعيل ﵇: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾.
وإدريس كان دائم الصلاة والذكر.
وختم ذكرهم -صلواتُ اللَّه عليهم- بقوله: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ فذكر في كلِّهم هذا، ثم ذَمَّ مَن جاء بعدهم وخالفهم بترك الصلاة (¬١) واتِّباع الشهوات.
وهذا كلُّه تحريكٌ لهؤلاء على اتِّباعهم، ومخالفةِ الجهل (¬٢) من آبائهم.
وقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾: اختلف أهل العربية وأهل الآثار في الغَيِّ:
قال بعض أهل اللغة: هو الهلاك، وقال جرير:
قُتل الزبيرُ وأنتمُ جيرانُه... غيًّا لمن قَتَل الزبيرَ طويلًا (¬٣)
وقال بعضهم: هو الشر (¬٤)، قال الشاعر:
فمَن يَلْقَ خيرًا يَحمدِ الناسُ أمرَه... ومَن يَغْوِ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائما (¬٥)
وقال نفطويه: هو الجهل.
وقال بعضهم: هو الضلال.