﴿لَنَحْشُرَنَّهُمْ﴾: أي: لنبعثنَّهم ولنجمعنَّهم يوم القيامة ﴿وَ﴾ لنحشرنَّ ﴿الشَّيَاطِينَ﴾ معهم وهم أولياؤهم، فنَقرُنهم في السلاسل في جهنم.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾: قال الكلبي: أي: جماعات (¬١)، قال الأعشى:
وهي جملاءُ كبدرٍ طالعٍ... بزَّتِ الخلقَ جثيًّا بالجمالِ (¬٢)
أي: جميعًا.
وقيل: أي: جاثِين على ركبهم، وذلك يكون للاختصام كما قال: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١].
وقال قطرب: يجوز أن يكون مصدرًا، ويجوز أن يكون جمعًا للجاثي.
* * *
(٦٩) - ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾: قال الخليل: رفع ﴿أَيُّهُمْ﴾ على الحكاية بتقدير: فيقال (¬٣): أيُّهم أشدُّ عتيًّا فليَخرج.
وقال سيبويه: أي: الذي هو أشدُّ، ولما حُذف (هو) أُعرب ﴿أَيُّهُمْ﴾ بإعرابه (¬٤).