(٧٠) - ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾: ﴿ثُمَّ﴾ هاهنا لترتيب الإخبار لا لترتيب العلم؛ أي: نحن أعلم بمن هو أشدُّ استحقاقًا لدخول النار من سائر الناس، وأحقُّ بالبداية (¬١) به.
وقيل: ﴿لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾؛ أي: بمن هو أولى بزيادة العقوبة، من قولهم: صُلِيتُ بالحرب؛ أي: قاسيتُ شدَّتها، فالآية الأولى في بيان الأحقِّ بالبداءة (¬٢)، وهذه في بيان الأحق بزيادة التشديد.
* * *
(٧١) - ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾: أي (¬٣): وليس منكم أيها الناس من المؤمنين والكافرين إلا وهو واردٌ جهنم.
وقال ابن عباس ﵄: إلا (¬٤) داخِلُها.
وروي أن نافعَ بن الأزرق قال لعبد اللَّه بن عباس: ما الورود؟ قال: الدخول، قال: لا، إنما الورود الوقوف على شفيرها، قال (¬٥) ابن عباس ﵁: واللَّه