المارة بهم، ثم يكون الصادر كالبرق (¬١)، ثم يكون الصادر كالطير، ثم يكون الصادر كشدِّ (¬٢) الفرس، ثم يكون الصادر كشدِّ الراحلة (¬٣)، ثم يكون الصادر كأشد الرجال، ثم يكون الصادر كالماشي، فآخِرُ (¬٤) مَن ينجو أن يحبوَ حبوًا" (¬٥).
وعن سعيد بن أبي هلال قال: بلغَنا أن الصراط يكون على بعض الناس أدقَّ من الشعر، وعلى بعض الناس مثلَ الوادي الواسع (¬٦).
ثم فائدةُ إدخال المؤمنين النارَ مع أن اللَّه تعالى يَقيهم حرَّ النار: تشديدُ الحسرة على الكفار بدخولهم فيها وتعذيبِهم بها وبقائهم فيها.
وعن جابر ﵁ قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن هذه الآية فقال: "لا يبقى بَرٌّ ولا فاجر إلا دخلها، ثم تبردُ على المؤمنين كما كانت بردًا وسلامًا على إبراهيم" (¬٧).
وبعض الناس جعل هذا الورود حضورًا، وهو كقوله: ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ