جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ الآية، وقال: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾؛ أي: نسلِّم ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ﴾؛ أي: نُدخل ونتركُ.
وهو خلاف الأحاديث المشهورة، وعلى الأول جمهورُ أهل السنة والجماعة.
وقوله تعالى: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾: أي: كائنًا لا محالة محكومًا به.
* * *
(٧٢) - ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾.
﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: قرأ الكسائي بالتخفيف من الإنجاء، والباقون بالتشديد من التَّنجية (¬١)، وهما لغتان؛ أي: يخرِج منها الذين اتَّقوا الذنوب كلَّها قبل أن يعذِّب، والذين اتقوا الكفر ووقعوا في المعاصي إمَّا قبل التعذيب وإمَّا بعده (¬٢)، فمصيرهم إلى الجنة في العاقبة.
﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ﴾: أي: ندَع المشركين ﴿فِيهَا﴾ أبدًا ﴿جِثِيًّا﴾؛ أي: جماعاتٍ كما مر.
وقيل: جاثين على الرُّكب للتخاصم، كما قال: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ﴾ [غافر: ٤٧]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [ص: ٦٤].
* * *
(٧٣) - ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾.