(٧٦) - ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾: أي: ثباتًا على الاهتداء كما يمدُّ الضالِّين المصرِّين على ذلك في الضلال.
وقوله تعالى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾: أي: الأعمال الحسنة التي يبقى ثوابها ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾؛ أي: أحسنُ عاقبةً من الأعمال السيئة كعبادة الأوثان والمعاصي والافتخارِ بالدنيا والأثاثِ والزِّي (¬١)، والمقام والنَّدِيِّ.
وقال ابن عباس ﵄: ﴿وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾؛ أي: مرجعًا ومنقلَبًا.
* * *
(٧٧) - ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾: قرأ حمزة والكسائي: ﴿وَوَلَدًا﴾ بضمِّ الواو، وهو لغةٌ في الوَلَد كالحَزَن والحُزْن، والعَدَم والعُدْم (¬٢)، والبَخَل والبُخْل.
وقيل: هو جمع الولد؛ كالأُسْد بالضم: جمع الأَسَد.
والباقون: ﴿ووُلْدًا﴾ بفتح الواو واللام، وهو واحد (¬٣).
وروي عن خبَّاب بن الأرتِّ أنه قال: كنت قَيْنًا في الجاهلية، وكان لي على العاص بن وائل حقٌّ، فأتيتُه في الإسلام أتقاضاه، فقال: لا أقضيك حتى (¬٤) تكفرَ