بمحمدٍ، فقلت: واللَّه لا أكفرُ بمحمد حتى يميتَك اللَّه ثم يبعثَك، فقال: دعني حتى أموتَ وأُبعثَ فأُوتَى مالًا وولدًا فأقضيَك، فنزلت الآية (¬١). وهذا دليل على (¬٢) أنه قال ذلك استهزاءً.
وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة.
وقيل: في أبيِّ بن خلف.
وقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾؛ أي: أرأيت يا محمد هذا العجَب من هذا الكافر الذي يقول: لأعطين مالًا وولدًا.
* * *
(٧٨) - ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾: ألف الاستفهام بمعنى الإنكار والتوبيخ.
قال ابن عباس ﵄: أَنَظرَ في اللوح المحفوظ.
وقال مجاهد: أَعَلِمَ علمَ الغيب (¬٣).
والاطِّلاع في اللغة: هو الإشراف على الشيء والنظرُ إليه.
وقوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾: أي: ميثاقًا أنه يُدخله الجنة ويؤتيهِ المال والولد.
وقيل: ﴿عَهْدًا﴾؛ أي: توحيدًا؛ قاله ابن عباس ﵄ (¬٤).