وهذا إذا وضع اللَّه تعالى فيها الحياة والعلم، وذلك جائز عندنا، وعلى ذلك تصدُّع الجبل من خشية اللَّه تعالى، وهبوطها من هيبة (¬١) اللَّه تعالى.
وقال قطرب: الإد: الداهية والأمرُ الفاحش، وجمعه: الإداد، وقد أَدَّ يَئِدُّ وَيؤُدُّ، وأنشد:
يا أيها الرَّائمُ أمرًا إدَّا... إن كنتَ ترجونا فناطِحْ حدَّا (¬٢)
وقال رؤبةُ (¬٣):
ويتَّقي الفحشاءَ والأباطِلا... والإدَّ ذا الإدادِ والعضائلا (¬٤)
* * *
(٩٦) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: ذكر المؤمنين بعد ذكر الكافرين.
﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾: أي: محبةً في صدور عباده المؤمنين، فيحبُّهم ويحبِّبُهم إلى خلقه، وكان نزول هذا بمكة قبل هجرة الحبشة والمدينة (¬٥)، وحقق اللَّه