Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 10, halaman 248

  1. سورة مريم عليها السلام

لهم هذا الوعد فجعل في قلب النجاشي هذا الودَّ (¬١)، وَدَّ المؤمنين حتى أمِنوا في بلاده، ووصلوا إلى بِرِّه، على ما مضى ذكرُه في حديث جعفر بن أبي طالب وهجرةِ الصحابة إليه، وقراءتِه هذه السورةَ عليه، ودفعِه قصدَ المشركين عنهم، ثم بعد ذلك جعل لهم الودَّ في قلوب أهل المدينة حتى آوَوْهم ونصروهم، وأسلموا بالقرآن ثم بالسيف، ثم ألَّف اللَّه تعالى بين قلوب الأوس والخزرج فجعل لهم الودَّ حتى اتَّفق الفريقان على نصرة الحق، ثم تتابع هذا حتى دخل الناس في دين اللَّه أفواجًا، وجاء نصر اللَّه والفتح، وأورث اللَّه تعالى المسلمين مقام الكفار ونديَّهم، فظهر دين اللَّه ولو كره المشركون، وفي ذلك أوضح دليل على صدق دعوى النبي ﷺ الرسالةَ.

وقيل: معناه: سيجعل للمؤمنين مودَّةً لبعضهم من بعضهم، فيتوادُّون ويتآلَفون، فيتعاضدون ويتناصَرون، فينقمِع بذلك أعداؤهم بالسيف أو بالحجة.

* * *

(٩٧) - ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾: أي: يسَّرنا القرآن، كنايةٌ لم يسبقها صريحٌ؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾.

وقيل: يسَّرنا ما قصَصْنا عليك في هذه السورة ﴿بِلِسَانِكَ﴾؛ أي: بلسانك (¬٢) الذي هو لسانُ العرب، حتى فهموه وعقَلوه ووقفوا على إعجازه.

وقوله تعالى: ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾: أي: المؤمنين (¬٣) الذين يتَّقون الشركَ والمعاصيَ بما قلنا: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ ونحوِ ذلك.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 10، ص 248 (SanadKitab #2063, hlm. urut 4990)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.