وقيل: السر: ما تفكَّرْتَ به، وأخفى منه: ما لم يخطر ببالك وعلِم اللَّه تعالى أن نفسك تحدِّث به بعد زمان؛ قال ابن عباس ﵄: أنت تعلم اليوم ما أسرَرْتَ، ولا تعلم ما تُسِرُّ غدًا، واللَّه يعلم ذلك كلَّه (¬١).
وقال الضحاك ﵀: ﴿وَأَخْفَى﴾: يعلم ما لم تعلم وأنت عاملُه (¬٢).
* * *
(٨) - ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾: فسرناه في آخر سورة الأعراف، يقول هاهنا: بأيِّ أسماء اللَّه تعالى دعوتَه في الصلاة وخارجَها فهو حسنٌ جميل.
* * *
(٩) - ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾: وهذا حثٌّ للنبي ﷺ على الصبر على عبادةِ اللَّه تعالى وعلى أذى قومه، والجِدِّ في الدعاء لهم، فإن موسى فعل كذلك فكان له حسنُ العاقبة.
﴿وَهَلْ﴾: استفهام بمعنى التقرير؛ فإن كان هذا أولَ ما نزل من قصته فمعناه: لم يأتك حديث موسى إلى الآن فقد أتاك الآن فاسمعه فاعتبِرْ به، وإن كان نزل قبله منه شيء فهذا تذكيرٌ لذلك.
* * *