(١٠) - ﴿إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾: وذلك حين سار بأهله وكان ليلَ شتاء (¬١) فأظلم عليه، ورأى من بعيد نارًا.
وقوله تعالى: ﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾: أي: لزوجته -وهي صفورا بنت شعيب- ولمن كان معه، ويدل على أنه كان معه جمعٌ وقد خاطب الجمع.
قال وهب (¬٢): كان معه أهلُه وولدُه وعبده.
وقيل: ولدت صفُّورا منه ولدين: جرشون وإيليعازاد (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾: أي: أبصرتُ، والإنسان مشتقٌّ منه لأنه يُبصَر، والجنُّ من الاجتِنَان وهو الاستتار.
وقوله تعالى: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾: أي: شعلةِ نارٍ في طرفِ عودٍ أو قصبةٍ.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾: أي: عند النار هاديًا إلى الطريق الذي ضللنا عنه.
وقال الإمام القشيري ﵀: ألاح له النار حتى أخرجه من أهله لطلبها، وكان المراد إخراجَه من بينهم، فكان موسى يدنو والنارُ تتناءى ﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾