فقالوا: تتركنا والوادي مُسْبعٌ (¬١)، فقال: لأجْلكم أفارقُكم ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ (¬٢).
* * *
(١١ - ١٢) - ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾: قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو: ﴿إِنِّي﴾ بفتح الهمزة لوقوع النداء عليه، وقرأ الباقون بكسرها على الابتداء وجَعْلِ النداء كالقول (¬٣)؛ أي: ناداه ربُّه فأسمعه كلامه.
وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾؛ أي: مالكك ومدبِّرك ومصرِّفك على ما أريد.
وقوله تعالى: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾: أي: انزِعْهما ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾؛ أي: المطهَّرِ، وقيل: المبارك.
قيل: أمره بنزعهما لأنهما كانا من جلدِ حمار غيرِ مدبوغ، فنزَّه الواديَ المقدَّس عن ذلك.
وقيل: أمره بذلك ليباشر تلك التُّربة بقدميه فتصلَ إليه بركتها (¬٤).
وقيل: أمره بذلك تأدُّبًا وتخشُّعًا وتواضعًا عند المناجاة.