وقيل: بل أمره بذلك إعظامًا واحترامًا لذلك المقام؛ كما يؤمَر المرء بدخول الحرم حافيًا إعظامًا له.
وقوله تعالى: ﴿طُوًى﴾ قال ابن عباس ومجاهد وابن زيد: هو اسم ذلك الوادي (¬١).
وقيل: هي أرض (¬٢).
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بضم الطاء غير مجرًى، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي بضم الطاء مجرًى (¬٣).
وروى أبو زيد عن أبي عمرو: (طِوى) بكسر الطاء (¬٤).
فمَن أجراها جعلها اسمًا للوادي وهو مذكَّر، ومَن لم يُجْرِها جعلها اسمًا للأرض وهي مؤنثةٌ، فإذا اجتمع التأنيث والتعريف امتَنع الصرف.
وقال القشيري ﵀: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾؛ أي: فرِّغ قلبك عن ذكر الدارين.
وقيل: اخلع نعليك فإن بساط الحق لا يُوْطَأ بنعلين.
وقيل: ألقِ عصاك يا موسى واخلع نعليك وأقمْ عندنا هذه الليلةَ ولا تبرح.
وقيل: تنقَّ (¬٥) عن نوعي (¬٦) أفعالك، وانمحِ عن شهودِ جنسي أحوالك؛ من قُربٍ