وبُعد، ووَصلٍ وفصل، وارتياحٍ واجتياح، وفناءٍ وبقاء، وكن بوصفنا قائمًا بحقِّنا (¬١).
* * *
(١٣) - ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾: قرأ حمزة: ﴿وإنَّا اخترناك﴾ على الجمع؛ أي: اصطفيناك على الجميع، والباقون: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ (¬٢)؛ أي: اصطفيتُك للرسالة.
وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾: أي: فأصغِ لِمَا أُوحيهِ إليك لتعرِفه وتحفظَه فتؤدِّيَه كما آمُرك به.
* * *
(١٤) - ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾: وهو أولُ ما أُوحي إليه، يقول: لا يستحقُّ العبادة غيري فأفرِدْني بعبادتك.
وقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾: أي: وحافِظْ بعد توحيدي على الصلاة مُقيمًا لها بما هو مشروعٌ فيها من أفعالٍ وأقوال، ودلَّ أنه لا فريضة بعد التوحيد أعظم (¬٣) منها.
وقوله: ﴿لِذِكْرِي﴾؛ أي: لتكون بها ذاكرًا لي (¬٤)؛ أي: بالأذكار التي فيها، أو تُذكِّرك أفعالُها معاني تتقرب بها إليَّ، وتتذلَّلُ فيها لي.