Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 357

  1. سورة البقرة

وقيل: أي: لم يُخرجهم منه، كما يقال: تركَه في الدار؛ أي: لم يُخرجْه منها، وهذا تأويل المعتزلة، فإنهم لا يقولون بخلقِ أفعال البشر من اللَّه تعالى.

والصحيح من التأويل عند أهل السنَّة والجماعة: ﴿وَتَرَكَهُمْ﴾ أي: جعَلهم في الظلمات، وهو كقوله: ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ [البقرة: ٢٦٤]؛ أي: جعَله صلدًا.

وقوله تعالى: ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ أي: لا يبصرون ما حولهم (¬١) لذهابِ النور.

ثم إنما قال: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾ بالجمع، مع أن المذكور في أول الآية: ﴿الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ وهو واحدٌ، لِمَا مرَّ أن المُوقِد واحدٌ والمصطَلُون (¬٢) جمعٌ.

أو أُريد بالواحد الجمعُ من الوجه الذي مرَّ، وهو كقوله: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٣٣]، وقولِه تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ ثم في آخره: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٦٢].

ومعنى الآية في قول ابن عباسٍ وقتادةَ والضحاكِ ومقاتلٍ والسدِّي: مثلُ المنافقين في كفرهم ونِفاقهم كمثلِ رجلٍ أَوقد نارًا في ليلةٍ مظلمةٍ في مَفازةٍ (¬٣) واستضاء بها واستَدفأ بها، ورأى ما حوله واتَّقى ما حَذر وخاف فأمن، فبينا هو كذلك إذ طَفِئتْ نارُه فبقي في ظلمةٍ خائفًا متحيِّرًا، فكذلك المنافقون إذا أظهروا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 357 (SanadKitab #2063, hlm. urut 501)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.