المذكورةَ قبلَها؟ لأن للنار شيئين: حرارةً ونورًا؟ واللَّهُ تعالى أذهب النورَ، وبقي عليهم الحرُّ المحذور (¬١).
والإمامُ أبو منصورٍ (¬٢) ﵀ يشير إلى أن معناه: أَذْهبَ اللَّه تعالى نورَ بصرهم (¬٣)، على ما نبين إن شاء اللَّه تعالى.
وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾: أي: خلَّاهم في ظُلُماتٍ، هي جمع الظُّلْمة، وتُجمع على الظُّلَم، والظُّلُمات بضم اللام (¬٤)، والظُّلَمات بفتح اللام، وكذا الحُجرات والغُرفات.
وهي الظلمات المحيطة به من كل جهةٍ، ففي كل جهةٍ ظلمةٌ، ومن الجهات ظلماتٌ.
وأما تفسيرُه (¬٥):
فقد قال الحسن: هو النورُ الذي أظهَروه للرسول بالإسلام، قطعه اللَّه عنهم بالموت في قبورهم.
وقال أبو بكرٍ الأصمُّ: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ أي: سوَّد وجوههم في الآخرة عقوبةً لهم (¬٦).
وقيل: معنى ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾ أي: لم يأتهم بضياءٍ يبصرون به.