Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 355

  1. سورة البقرة

فإن قالوا: هل بينَ الضوء والنور مغايرةٌ، أو هما شي ءٌ واحدٌ؟ فإن كانا غَيْرَين (¬١) فلمَ أثبتَهما جميعًا في شيءٍ واحدٍ هاهنا، فقال (¬٢): ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾؟ وإن كانا واحدًا فلمَ غايَر بين الكلمتين؟

قلنا: هما واحدٌ هاهنا، وإنما ذكرهما جميعًا لأنه أعذَبُ لفظًا، وأحسنُ نظمًا، وأبلغُ في الفصاحة، وألطف في العبارة، من الإعادة بلفظ الأول، ودليلُ اتِّحادهما قولُه تعالى في صفة نور المعرفة: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ (¬٣) [النور: ٣٥] وقال تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ [النور: ٣٥]، وقال في التوراة: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ [الأنبياء: ٤٨] وقال فيها أيضًا (¬٤): ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: ٤٤].

وقوله تعالى: ﴿مَا حَوْلَهُ﴾ أي: جهات المستوقد، يقال: حَوْلَه وحَوَالَيْه وحَوْلَيه.

وقوله تعالى: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾: أي: أَذْهبه اللَّه، والذَّهاب والذُّهوب: الانتقال، والمَذْهب: الطريق، والذَّهاب: الزَّوَال أيضًا، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣]؛ أي: ليزيلَه.

و (ذهب) لازمٌ، ويصير متعديًا بالباء، كما يقال: أتى فلانٌ وأتى به غيرُه، وذهب هو وذهب به غيره، وقام هو وقام به غيره.

والنور هاهنا: ضوءُ النار التي أوقَدوها، وإنما لم يقُل: بنارهم، وإنْ كانت هي

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 355 (SanadKitab #2063, hlm. urut 499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.