Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 1, halaman 354

  1. سورة البقرة

ثم إنما قال: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ على الوحدان وإن كان معنى (¬١) قوله: ﴿مَثَلُهُمْ﴾ على الجمع لوجوهٍ:

أحدها: أن معناه: مَثَلُ كلِّ واحدٍ منهم كمَثَل المستوقِد، وهذا (¬٢) كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [غافر: ٦٧] ولم يقل: أطفالًا، وإن خاطب الجمع؛ لأن معناه: يُخرج كلَّ واحدٍ منكم طفلًا.

وقيل: هو اسم جنسٍ فيَصلح للواحد والجمع.

وقيل: المُوقِدُ للجمع يكون واحدًا والمستضيئون كثيرًا.

وقيل: هو تمثيلُ فعلِهم لا أعيانِهم، ومعناه: مَثَلُ فعلِ المنافقين كمَثَل فعلِ المستوقِد، وكِلَا الفعلين واحدٌ، وإضمارُ الفعل في الاسم جائزٌ كما في قوله: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]؛ أي: كخَلْقِ نفسٍ واحدةٍ وبَعْثِها.

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾: أي: أنارت، والضوء: النور، وضاء؛ أي: نارَ، وأضاءَ يكون بمعنى ضاء أيضًا لازمًا، ويكون متعدِّيًا بمعنى نوَّر، وهو في قوله: ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٠] لازمٌ، ويكون ضاء وأضاء بمعنًى واحدٍ، كقولهم (¬٣): نارَ وأنار، وبان وأبان.

وفي هذه الآية: ﴿فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ متعدٍّ، لأنه ذكَره بالتاء، ومعناه: فلما نوَّرتِ النارُ المواضعَ التي حول هذا المستوقِد، ولو كان لازمًا لكان يقول: فلما أضاء ما حوله؛ لأن (ما) مذكَّرٌ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 1، ص 354 (SanadKitab #2063, hlm. urut 498)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.