وقوله تعالى: ﴿لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا﴾: أي: أرضِ مصر ﴿بِسِحْرِكَ يَامُوسَى﴾؛ أي: بتخييلك وتسميةِ الآيات لتخدعهم بها، فيجتمعون معك (¬١) على محاربتنا وإخراجنا من أرضنا، وهذا لا يتمُّ لك ولا ندعُك تفعله.
* * *
(٥٨) - ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ﴾: أي: فلَنعارضنَّك بسحرٍ مثلِ سحرك ليتبيَّن للناس أن ما أتيتَ به ليس من عند اللَّه حيث أَمكنَنا معارضتُه.
وقوله تعالى: ﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا﴾: أي: نتواعدُ يومًا نلتقي فيه لإبراز ما تدَّعي أنت أنه معجزةٌ، وإبراز ما أذكُر أنه معارَضةٌ منا.
وقوله تعالى: ﴿لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ﴾: أي: الوعدَ ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ قال قتادة والسدي: أي: عدلًا بيننا وبينك.
وقيل: مستويًا يتبيَّن للناس ما بيننا (¬٢) فيه، قاله ابن زيد (¬٣).
وقرأ ابن عامر وحمزةُ وعاصمٌ بضم السين، والباقون بكسرها (¬٤)، وهما لغتان.
و ﴿مَكَانًا﴾ ترجمةٌ عن ﴿مَوْعِدًا﴾، وقيل: معناه: أي: بمكان.
وقال الحسين بن الفضل: هذا غاية عجزه وحمقه، حيث (¬٥) ادعى الربوبية ثم لم