يمكِنْه أن يقول: لاستأصلنَّك ولأريقنَّ دمك، بل قال: لأجمعن سحرةً يعارضونك بالتمويه والتخييل.
* * *
(٥٩) - ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾.
وقوله: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: أي: قال موسى: الوقت الموعود -أي: الأجل المضروب- يومُ الزينة، وهو يومٌ معروف كان لهم يتزيَّنون فيه.
قيل: كان يومَ عاشوراء، وقيل: كان يومَ النيروز (¬١)، وقيل: كان يومَ سوقٍ لهم.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾: أي: يُحْوِجُهم يومُ العيد إلى الخروج، فكأنهم حُشروا فيه، لا أنَّ حاشرًا حشرهم.
وقيل: بل اتَّفقوا على أنْ يَحشر لهم حاشرٌ لئلا يتخلَّف أحدٌ، وخصَّ الضحى لأن النهار حينئذ أضوأُ، فيكون الناس فيه أبصرَ، وللمُخْرَجات أَبْيَنَ.
وقيل: أرادوا أن الأمر قد يمتدُّ فيما بينهم فيتَّسعُ الوقت لأمرهم وإن طال.
* * *
(٦٠) - ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ﴾: قيل: أعرض عن قبول الحق الذي أتى به موسى.
وقيل: عن كل أمر إلا هذا.
وقيل: ترك ما كان فيه، وقصَد فجمع أمره.