وقيل: تقديره: إنه هذان، فلم يعمل في ﴿هَذَانِ﴾.
وقيل: ﴿إِنَّ﴾ بمعنى: نعم، وفي بعض الآثار: لعن اللَّه ناقةً حملتْني إليك، فقال له: إنَّ وصاحبَها؛ أي: نعم، قال الشاعر:
بكر العواذلُ في الصبا... ح يَلُمْنَني وألومُهنَّهْ
ويَقُلْنَ شيمثٌ قد علا... كَ وقد كبرتَ فقلتُ إنهْ (¬١)
أي: نعم.
وعلى هذين القولين اللام في ﴿لَسَاحِرَانِ﴾ لام قسمٍ تأكيدًا للخبر.
وقوله تعالى: ﴿يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا﴾: هو كما قال فرعون: ﴿أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ﴾ [طه: ٥٧] وقد فسَّرناه.
وقوله تعالى: ﴿وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾: أي: ويَصْرِفا وجوه السادات من قومكم والأشرافِ من أهل أرضكم إلى أنفسِهما (¬٢) فيذهبا بهم؛ أي: يُميلاهم إلى أنفسهما، فهمَّتُهما الرياسة، وهو كقولهم: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: ٧٨].
قال الفرَّاء: تقول العرب: هؤلاء طريقةُ قومهم، وطرائق قومهم، قال تعالى