(٦٨) - ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾: أي: العالي، كما قال الشاعر:
فتلك طريقٌ لستُ فيها بأوحَدِ (¬١)
أي: بوحيد، فإنه لم يكن في السحر علوٌّ حتى يكونَ هو أعلى منهم.
وقيل: بل كانوا يَعْلون على الذين لا يعلمون السحر عند الناس، فتبيَّن أنه هو الأعلى، وأنه (¬٢) الغالب لا المغلوب.
* * *
(٦٩) - ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾: وهو العصا، ﴿تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا﴾ قرأ ابن عامر بالتشديد ورفعِ الآخِر (¬٣) نعتًا له لا جزاءً (¬٤)، وقرأ عاصم في رواية حفصٍ بالتخفيف وجزمِ الآخِر على الجزاء (¬٥)، وقرأ الباقون بالتشديد والجزم (¬٦)؛ أي: تلتقم وتبتلع ما عملوا من الحبال والعصي.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ﴾: قرأ حمزة والكسائي: ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾، وقرأ